WorldTimeServer Clock

Cairo

السبت، 19 يوليو 2008

الجزء الثالث / فتاة من الشرق

الحلقة الثالثة : الأمير الأحمر كانت الحياة ببيروت في ذلك الوقت يونيو 1973 لها مذاق رائع. تماماً كالأطعمة المتنوعة من كل أنحاء الدنيا . ومع عطلة نهاية الأسبوع . . تزهو أجمل فتيات لبنان داخل الفنادق والأندية، يرتدين البكيني اللاصق، ويتلوين بتدله تحت أشعة الشمس حول حمامات السباحة، أو يلعبن الجولف والتنس، ويرقصن الديسكو ويشتركن في مسابقات الجمال. وسط جو كهذا يموج بالمرح والحسن والشباب، اعتاد علي حسن سلامة أن يعيش بعض أوقاته، يرافقه أحياناً فتحي عرفات "شقيق ياسر عرفات" . . رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. ولما اختيرت جورجينا رزق ملكة جمال الكون، اختطفها سلامة وتزوجا في حدث أكثر من رائع، مما جعله مطاردا دائماً من فتيات لبنان. لكنه كان مشبعاً بكل جمال الدنيا بين يديه. ولأن المخابرات الاسرائيلية كانت تجهل صورته او ملامحه، وفشلت كثيراً في اقتفاء أثره لاغتياله، خاصة بعد عملية ميونيخ بالذات، فقد كان المطلوب من أمينة المفتي التسلل الى مخبئه، والحصول على قوائم بأسماء قيادات وعملاء المخابرات الفلسطينية في أوروبا. فقد كان علي حسن سلامة - الأمير الأحمر - كما أطلقت عليه جولدا مائير، أحد مساعدي عرفات والمختص بحراسته، ثم أوكل اليه عرفات مباشرة بمهمة جديدة، وهي رئيس الأمن والمخابرات التابعة لمنظمة فتح وقوات الحرس الداخلي - التي يطلق عليها القوة 17 - وهي القوة التي أطلق عليها عرفات اسم "المنتمين الى قيصر روما القديمة". والحصول عى القوائم السرية للقيادات الفلسطينية والأعضاء البارزين في المنظمات في أوروبا، أمر هام جداً ومطلوب لتفكيك أوصال القيادة في بيروت، وعزلها عن الآخرين في كل قارات العالم. وفي هذا إجابة عن سؤال: لماذا السطو على أوراقه بدلاً من اغتياله؟هكذا كانت مهمة أمينة المفتي في بيروت . . مهمة حساسة للغاية . . لو استطاعت القيام بها فكل ميادين إسرائيل لا تكفي لوضع تماثيلها. وفي لقاء حميم بشقتها مع مارون الحايك، سألته عن عرفات وأبو إياد والغمري وغيرهم، فأجاب بأنه يعرفهم جيداً، ولأيام طويلة ظلت تمنحه جسدها، وتنفق عليه بسخاء عندما أكد لها أنه يعرف علي حسن سلامة، بل والفندق الذي يرتاده. فاصطحبته مراراً لفندق كورال بيتش "شاطئ المرجان" ليدلها عليه. لكن الأيام تمر والحايك يستمتع بجسدها وبأموالها دون أن يظهر لسلامة أثر.تملكها يأس قاتم لفشلها، وفكرت كثيراً في مغادرة بيروت الى تل أبيب تتوجها الخيبة. لكن طرأت بخيالها فكرة جديدة عملت على تنفيذها بأسرع وقت. إذ انتقلت الى شقة أخرى بكورنيش المزرعة - وهي منطقة شعبية يرتادها التجار من قاطني المخيمات الفلسطينية في بيروت. وللوهلة الأولى . . أحست بتفاؤل كبير، بعدما تعرفت على ممرضة فلسطينية تدعى شميسة، تعمل بعيادة "صامد"(*) بمخيم صبرا. فقدمتها شميسة، الى مدير العيادة، الذي أوضح لها أن العديد من الأطباء من كل دول العالم، يشاركون في علاج الفلسطينيين كمتطوعين. فعرضت عليه خدماتها التطوعية، وأطلعته على شهاداتها المزورة فطلب منها الانتظار لعدة أيام ريثما يخبر رؤساءه. هؤلاء المتطوعون في شتى المؤسسات الفلسطينية، يقابلهم ياسر عرفات، ويستعرض معهم المخيمات وملاجئ الأيتام، والمؤسسات الصحية والهلال الأحمر، وأقسام الأجهزة التعويضية والعلاج الطبيعي والمعامل المركزية وبنك الدم. من هنا . . صادفت أمينة المفتي فرصة ذهبية للامتزاج بالفلسطينيين، وبدأت مرحلة العمل التجسسي الأوسع.رعشة اللقاءومساء 22 يوليو 1973 . . دق جرس التليفون بشقة أمينة المفتي. وكان على الطرف الآخر مارون الحايك، الذي اسر اليها ببضع كلمات ألجمتها، فوضعت السماعة في توتر وأسرعت تفتح التليفزيون. لقد صدمها المذيع وهو يعلن نبأ اعتقال ستة من رجال الموساد في أوسلو، بينهم امرأة، بتهمة قتل جرسون مغربي بالرصاص في ليلها مر، ظنوا أنه الفلسطيني علي حسن سلامة. وقد اعترف المعتقلون بأنهم ينتمون الى الموساد، ويشكلون فيما بينهم فريقاً للقتل اسمه K Idon - الرمح - وجاءوا خصيصاً من إسرائيل لتعقب سلامة واغتياله. ارتجت أمينة وتملكها الهلع على مصيرها. وتساءلت: لماذا يتعقبون سلامة لاغتياله. بينما طلبوا منها خلاف ذلك؟كانت اللعبة أكبر بكثير من تفكيرها. فأمور السياسة والمخابرات تتشكل وفقاً لمعايير أخرى . . وحسابات معقدة. ولأول مرة منذ فقدت زوجها موشيه، تشعر برغبة أكيدة في الاستمتاع بالحياة . . وحاجتهات الى مذاقات النشوة التي افتقدتها. وأسرعت في اليوم التالي، برفقة مارون الى فندق الكورال بيتش، متلهفة الى الالتقاء بسلامة. ولكم أخذتها المفاجأة عندما أشار صديقها ناحية حوض السباحة قائلاً لها: أنظري . . إنه علي حسن سلامة.كان حمام السباحة كبيراً، على شكل حدوة الحصان، يحيط به مبنى أبيض اللون مكون من ثلاثة طوابق، تطل كل غرفه الخمس والتسعين على الحمام. ويفضل سلامة هذا الفندق لأنه مؤمن جيداً ويكشف المخاطر الأمنية؛ التي قد يتعرض لها. ومن الأمور العادية أن توجد ثلاث سيارات عسكرية حول الفندق لحماية الأمير الأحمر. حيث يقوم حراسه بتأمين موقف السيارات ومداخل الفندق وحدائقه. أما في الحجرة المطلة على حمام السباحة وهي بالدور الأرضي، فيكون سلامة دائماً بمفرده، يحمل مسدسه الأتوماتيكي المحشو، ولا يتغافل عنه أبداً.كان سلامة في ذلك الوقت في الثالثة والثلاثين من عمره، رياضي . . وسيم . . أنيق. يصادق جورجينا رزق ملكة جمال الكون. وفي فتاة عمرها واحد وعشرون عاماً، تنحدر من مؤسسة المال المسيحية في بيروت لأب لبناني وأم مجرية. انتخبت في السادسة عشرة ملكة جمال لبنان. وبعدها بعامين ملكة جمال العالم. وكانت الوحيدة من بلاد العرب التي دخلت مسابقة "ميامي بيتش". وهكذا أصبحت جورجينا رزق أشهر امرأة في العالم، يحلم بها كل الرجال. وكان الجميع يريد التعرف على الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل، والعيون الخضراء، والفم الكبير، والجسد الأسطوري. حتى "جيمي كارتر" - حاكم ولاية جورجينا وقبل أن يصبح رئيساً . . تحققت أمنيته وظهرت صورة له مع ملكة الكون وهي ترتدي فستان السهرة الأسود العاري الأكتاف والصدر. لقد انشغلت جورجينا رزق بالفتى الوسيم مفتول العضلات ذو الجسد الرياضي الممشوق. وانشغل بها هو أيضا. وبرغم زواجهما إلا أنه لم يمانع من اختبار رجولته التي لا تقاوم مع نساء أخريات. وها هي أمينة داود المفتي تقف أمامه . . ووجها لوجه بشكل لم يكن متوقعاً . . وحيث رتبت الموائد حول الحوض تحت المظلات الشمسية، جلست تراقب سلامة بحذر وهو يستحم، وعلى مقربة منه وقف رجلان من حراسه تنتفخ أجنابهما بالسلاح. رسمت أمينة صورته في خيالها، وداومت على زيارة الكورال بيتش مرتان أسبوعياً بشكل منتظم. وكانت كثيراً ما تلتقي بسلامة الذي اعتاد رؤيتها. . وابتسامتها.. وجمالها البسيط الهادئ. وذات مرة . . وصل سلامة الى الفندق. . واتجه الى الداخل حيث حجرته، لكنه عرج فجأة الى مائدة أمينة، وانحنى على ظهر المقعد المواجه في أدب وسألها عدة أسئلة. . ثم سحب المقعد وجلس قبالتها لأكثر من نصف الساعة تقول أمينة في مذكراتها التي نشرت بعد ذلك:" في ذلك اليوم الحار من سبتمبر 1973، تشوقت لترطيب جسدي في حوض السباحة بكورال بيتش، وبينم كنت أرفع كوب الماء البارد الى فمي، رأيته أمامي . . إنه سلامة. سرت رعشة متدفقة بأوصالي عندما جاء الى مائدتي محيّياً. وبدأ بأن عرفني بنفسه على أنه رجل أعمال فلسطيني، ثم سألني عن نفسي. وجلس الىمائدتي بعدما اكتشف أنني طبيبة أردنية متطوعة. ومنذ ذلك اليوم لازلت أذكر رعشة اللقاء . . وحديثه الرائع الذي جذبني اليه بكل كياني ومشاعري". .في الدولشي فيتاوبواسطة سلامة، انفتحت أمام أمينة المفتي كل الأبواب الموصدة. إذ أصبحت محل ثقة الفلسطينيين، وعلاقاتها بالقادة طالت ياسر عرفات نفسه. لقد استعادت حيويتها وثقتها بنفسها، وانخرطت في صفوف المقاومة تضمد الجروح، وتبث فيهم الحماس والاستماتة في الكفاح. وكانت زياراتها المتعددة لمخيمات اللاجئين في الجنوب، تصحبها فيها مجموعات طبية من المتطوعين، تذكرة أمان لدخول كل المناطق المحظورة. فكانت عيونها كاميرات تلتقط الصور وتختزنها. وآذانها كانت أجهزة تسجيل متطورة، وانقلب عقلها الى آلة جبارة من القوة بحيث لا يرهقها تزاحم المعلومات . . أو رسم الخرائط بدقة متناهية . . أو حفظ مئات الأسماء والمواقع . . أو تذكر أنواع الأسلحة وأساليب التدريب.لقد أدمنت استجلاء أوضاع الفلسطينيين، مستغلة ثقتهم بها في إرسال المعلومات عنهم يوماً بيوم الى الموساد. كان المطلوب منها هو كتابة تقارير وافية، ووضعها في صندوق البريد "الميت"، أو تركها بسيفون حمام فندق الكورال بيتش. تقول أمينة في مذكراتها: (أذكر أنني في إحدى المرات . . كنت أحمل وثائق سرية وتقارير خطيرة. . وذهبت لمقابلة سلامة بالفندق. كانت حقيبتي مكتنزة بأربعة وعشرون ورقة من أوراق البلوك نوت الكبيرة، عندما فاجأني سلامة بمجيئه مبكراً قبلما أتمكن من الدخول بها الى الحمام. وكانت ورقة واحدة منها فقط، كفيلة بأن يفرغ سلامة رصاصات مسدسه في صدري. لقد كنت أجلس اليه بأعصاب من فولاذ. . وعلى مقربة مني كانت زميلتي - وتحمل وثائق سفر قبرصية - تكاد تموت هلعاً).هكذا عملت أمينة داود بحرية مطلقة في التجسس على القادة الفلسطينيين. . ورجال المقاومة . ولم تدخر وسعاً في البحث عن كل ما يهم الإسرائيليين في لبنان. لقد زارت ياسر عرفات بمكتبه ثلاث مرات، لتطلعه بنفسها على العديد من السلبيات التي واجهتها في الجنوب اللبناني، واهتم الزعيم بمقترحاتها وقد أفرد لها مساحة طويلة من الوقت للاستماع اليها. وأوصى في الحال بالتحقق مما قالته، وتلافي الأخطاء التي تعوق حركة المقاومة في الجنوب. فتقربت أمينة بذلك من الزعيم الفلسطيني، وأصبح مكتبه مفتوحاً دائماً أمامها.وحدث أن كانت في مقهى "الدولشي فيتا"، حيث شاطئ الروشة المتعرج الخيالي، حينما توقفت فجأة أمام المقهى سيارة جيب عسكرية، وتزل منها ثلاثة رجال فلسطينيين، اتجهوا مسرعين الى حيث تجلس تشرب القهوة، وقال أحدهم بحسم: نعرف أنك هنا . . وعليك مرافقتنا الآن. !أسقط ما في يد أمينة، ولم تقدر على الوقوف. بينما الرجال الثلاثة ترسل عيونهم سهاماً من توتر. الى اللقاء فى الجزء التالى
حسن عمران

الجمعة، 18 يوليو 2008

فتاة من الشرق ..الجزء الثانى

الحلقة الثانية : البحث عن المستحيلأخضع موشيه لتدريبات الاستطلاع الجوي، بعدما تقلد رتبة رائد طيار في سلاح الجو الاسرائيلي. وفي آخر يناير 1973 طار بطائرته الـ سكاي هوك باتجاه الجبهة السورية، فأسقطته مدفعية السوريين في أول طلعة استطلاع له، واعتبر مفقوداً منذ تلك اللحظة لأن سوريا لم تعلن عن أسر الطيار الاسرائيلي كما كان يحدث، لكنها أعلنت بأن الطائرة انفجرت في الجو وقائدها بداخلها.لم تصدق أمينة الخبر، ولأيام طويلة تصرخ صرخات هستيرية لا تتوقف. وفي عيادة "كوبات حوليم هستدروت" للأعصاب في ريشون لتسيون، احتبس صوتها، أو لنقل إن صدمة الفاجعة ألجمت لسانها فصمتت.وقبعت خلف زجاج حجرتها تنظر الى السماء، تزوغ نظراتها أحياناً، وأحياناً أخرى تتبع العصافير في طيرانها ولهوها.وبعد شهر ونصف تكلمت، ونطقت قائلة بأنها تشكك في البيان السوري، وبأن موشيه ما يزال حياً، متخفياً بين الحشائش والمغارات. فهوي طيار ماهر وقدراته عالية جداً.وفي منزلها - وكانت برفقتها إحدى الأخصائيات النفسيات – كانت تحدث نفسها نهاراً بصوت مسموع، وفي الليل يسمع لها أنين خافت مليء بالوجع، هو مزيج متهالك من مشاعر الحسرة والضياع.لقد صبت جام غضبها على العرب الذين أرهقوها في الأردن، وطاردوها في النمسا، وضيعوا حلمها في الاستقرار بإسرائيل.إنهم آفة مستقبلها المظلم الآن، وسبب نكبتها وفجيعتها في زوجها الشاعري المهذب. ولأنهم هدموا حياتها كلها، تمنت لو أنها تستطيع الانتقام، فها هي وحيدة يائسة بين أناس لا تعرفهم، بل وتجهل لغتهم العبرية وعاداتهم وطقوسهم. وعمداً تناست أنها هي التي دفعت بحياتها الى مستنقع الهاوية، عندما تزوجت من يهودي، ودفعته للهجرة الى إسرائيل خوفاً على حياتها، فقذفت به الى مصير مجهول، مماثل لمصيرها.وقبلما يحطمها الانتظار ويعتريها الجنون، تقدمت بطلب الى السلطات المختصة للسماح لها بالسفر الى بيروت ودمشق لتقصي أخبار زوجها.وما هي إلا أيام قليل حتى طارت بجواز سفرها الاسرائيلي الى فيينا، فالتقت بأسرة موشيه الحزينة، ومكثت بينهم عدة أيام حاولت خلالها أن تتنسم عبير الحبيب المفقود، لكنها أحست بأن عبيره أشد كثافة ووقعاً بأطراف العاصمة. وفي الشقة التي شهدت أروع ذكرياتها، أطلقت شهقات حزنها ولوعتها وحيدة تلثم المقاعد والستائر والوسائد، وتطوف بين حجراتها تنادي موشيه وتتحسس كتبه واسطواناته وأحذيته.مجنونة تلك المرأة الملتاعة، التي لفظتها أرجوحة الثمالة الى جب الهاوية، فدوت صرخاتها تتردد في الأعماق لهفى الى الضياء والأمان، ويبث الصدى في شقوقه ألم الإنسان وظلمه لنفسه.وبصعوبة شديدة، استطاعت سارة إقناعها بأن تغاد الشقة، وحملت أمينة حقائب حزنها وتوجهت الى المطار. وبجواز سفرها الأردني طارت على أول رحلة الى بيروت.وشارع الحمراء – أشهر شوارع بيروت - نزلت بأحد الفنادق. وفي رحلة تجوالها تعرفت على سيدة لبنانية - أردنية الأصل - تدعى خديجة زهران، تمتلك وتدير محلاً للملابس الجاهزة، فاشترت منها ملابس بمبلغ كبير لتتقرب اليها، ودلتها خديجة على شقة صغيرة بحي عين الرمانة، انطلقت منها للبحث عن زوجها، وتسقط أخباره من الفلسطينيين ذوي الكثافة بالحي. وبعد رحلات عديدة بين بيروت ودمشق، فشلت أمينة في الوصول الى ما يطمئنها، وتأكد لديها أن موشيه قتل لا محالة. وغادرت بيروت الى فيينا تنخر بعقلها أحزان تقترب بها الى حافة الجنون، وتخنقها عبرات الأسى والغربة، والفزع.في المصيدةفي شقتها بفيينا، أيقظها اتصال هاتفي من تل أبيب، وفي اليوم التالي استقبلت ثلاثة رجال عرفت منهم أنهم ضباط إسرائيليون، مهمتهم إنهاء إجراءات الإرث الخاص بها، دون إثارة مشاكل مع أسرة زوجها أو الجهات الرسمية سواء في النمسا، أو في إسرائيل.كان ميراثها وحدها مع التعويض يربو على النصف مليون دولار، مع الشقة الرائعة في ريشون لتسيون، وضمانات حماية وأمن فوق العادة.لقد كان المطلوب منها أن تتعاون معهم لقاء ذلك، وتنفذ ما سيطلب منها بلا تردد. فبقياسات المخابرات، تعد أمينة المفتي كنزاً ثميناً لا يقدر بمال. فهي امراة عربية فقدت وطنها وأهلها، وتعيش في وضع نفسي سيء مليء بالخوف، ولا مأوى لها سوى في إسرائيل. لكل تلك العوامل كان لا بد من استغلالها واستقطابها، بقليل من بث الكراهية في نفسها لهؤلاء العرب الذين قتلوا زوجها وقد كان يمثل لها الأمن والحماية، وبالضرورة هي بحاجة ماسة الى الأمن والحماية من بعده.لقد كانت رؤيتهم على صواب، فأمينة المفتي التي تحمل الجنسية الأردنية، والنمساوية والاسرائيلية، لم تكن بحاجة الى كل هذا التخطيط والتمويه لجرها الى عش الجاسوسية، والعمل لصالح الموساد ضد وطنها وشعبها.إنها غارقة في الضعف، واليأس، والضياع. وبعدما باعت الدين والوطن فهي لا تملك أثمن منهم لتبيعه.يقول الكاتب الأديب محمد حسين الألفي: (هناك دراسات علمية أجريت مؤخراً، كشفت عن نتائج سوف تقلب تفكيرنا رأساً على عقب، فقد ظهر أن الخيانة في الدم، بمعنى، أن الناس يولدون والخيانة في دمهم . . أحد مكونات الدم) (*).ومنذ البداية – لم تعر أمينة المفتي للشرف انتباهاً، إذ خلعت ثوب الشرق المحتشم، واستبدلته بغلالة الغرب عن طوع ورغبة. نازفة دماء عروبتها، وعقيدتها، وعفتها. لذا لم يكن من الصعب على الضباط الثلاثة إخضاعها، مستغلين ضعفها الإنساني ووحشتها، عازفين على أوتار كراهيتها للعرب، وللفلسطينيين على وجه الخصوص. إن الجاسوسية في عرف جهزة المخابرات لا تقر بمبدأ الرحمة، ولا تستجيب بأي حال لنداءات الضمير. إنه عالم عجيب مثير، يفتقد العواطف، ولا تصنف المشاعر تحت سمائه. وفي دهاليزه المظلمة الغامضة، توجد هناك دائماً مساحة ضيقة من الطموح والجنون، وبقدر ما لدى الإنسان من رغبة محمومة في تحقيق احلامه، وتوهماته، تعميه الحقيقة المرة أحياناً عن معالم الطريق ويتحول لمخلوق مبصر يتحسس الخطى دونما توقع لنواميس القدر.فالنفس البشرية ما تزال تمثل لغزاً محيراً عجزت العقول عن تفسير بعض جوانبه، ولذلك، لا نندهش أمام تقلبات البشر، وجنوح العقول، وانحرافات الأمزجة والسلوك.تلك هي النفس البشرية ، لغز الألغاز، سرها لا يعلمه إلا خالقها سبحانه وتعالى. هكذا سقطت أمينة المفتي في مصيدة الجاسوسية، وأسلمت قيادها للضباط الثلاثة، الذين أقاموا لها دورة تدريبية مكثفة استغرقت شهراً وأربعة أيام في شقتها بفيينا، تعلمت أثناءها أساليب التجسس المختلفة من تصوير، وتشفير، وتلقط الأخبار، وكيفية الالتزام بالحس الأمني، والتمييز بين الأسلحة. دربوها أيضاً على كيفية تحميض الأفلام، والهرب من المراقبة، واستخدام المسدس. واستقدموا لها من إسرائيل خبيراً في تقوية الذاكرة، وتخزين المعلومات والأرقام دون نسيانها. فكانوا يعرضون عليها مشهداً من فيلم سينمائي، ويطلبون منها الإجابة:- كم طبقاً كان على المائدة؟ ما لون ستائر الشباك؟ كم لمبة بالنجفة؟ كم عدد درجات السلم؟ أجادت آني داود دورتها الأولى في التجسس، وأصبحت أكثر إصراراً على الانتقام والتحدي، وعمل المستحيل للثأر لزوجها الذي فقد بالقرب من الجولان – والجنوب اللبناني، إنها تريد تأكيد حبها لموشيه، من خلال حبها للعمل مع إسرائيل ضد العرب. ولم تعد تزعجها كثيراً هلاوس الليل عندما تحلم به يسعى في الجبال ممزق الثياب، كث اللحية، غائز العينين، يناديها أن تنقذه. وكثيراً ما ترى جسده ممزقاً في قطع صغيرة، تلتهمها فئران الخلاء.وغادرت فيينا الى بيروت هذه المرة . . لا للبحث عن زوجها، وإنما للانتقام له، مهمتها المحددة تقصي أخبار رجال المنظمات الفلسطينية، ورجال المقاومة الذين يؤرقون أمن إسرائيل، ويحيلون ليلها الى نهار لشدة القصف . . والتفجيرات الفدائية.كانت أيضاً مكلفة بالتحري عن مراكز إقامة قادة المقاومة، والطرق التي يسلكها الفدائيون للتسلل الى الأرض المحتلة، أيضاً - التغلغل داخلهم لمعرفة أعداد الفدائيين، وتدريبهم، وتسليحهم. ومدى مهارتهم في التخفي والمناورة، ومخازن الأسلحة والإعاشة.وليمة فسقوفي بيروت، استأجرت شقة بإحدى بنايات الروشة، أجمل مناطق بيروت، حيث ترى الشاطئ المتعرج برماله البيضاء التي يتقاذفها البحر على ضفاف اليابسة، وهو المشهد الذي وصفه الشاعر الفرنسي "لامارتين" بقوله: إن الطبيعة هنا . . بل كل شيء حولي أسمى من الخيال. لقد حلمت بجنة عدن . . لا . . بل لقد رأيتها". من شرفة شقتها كان أمامها البحر اللانهائي، وبقعتان من الصخور القاسية، هما صخور الروشة الشهيرة التي تكسر تلك اللوحة الناعمة وتزيدها جمالاً. وعلى بعد خطوات منها يقع مقهى الدولشي فيتا أشهر مقاهي بيروت، حيث المكان المفضل للفنانيين والمثقفين والجواسيس والسياح. كان الشيء الوحيد الذي يضايقها، هو انقطاع الحرارة عن التليفون. لذلك . . زارت صديقتها الأردنية خديجة زهران، وطلبت منها المساعدة. في الحال اتصلت خديجة بمانويل عساف موظف التليفونات، الذي ذهب بنفسه الى أمينة في اليوم التالي، ليؤكد لها أن المنطقة تعاني من بعض الأعطال بسبب تجديدات بالشبكة، ووعدها بأنه سيسعى في القريب للتوصل الى حل. منحته خمسين ليرة ليهتم بالأمر، ولكي لا ينسى . . منحته جسدها أيضاً. إذ وجدت فيه صيداً سهلاً تستطيع من خلاله التوصل لتليفونات وعناوين القادة الفلسطينيين. لم تندم عندما باعت الدين والوطن والأهل. فلم تجد غضاضة وهي تبيع نفسها لمانويل، الذي خر مستسلماً أمام امرأة شابة بعينيها نداءات جوع، تفوح من جسدها رائحة الأنوثة والرغبة؟ لقد شلت إرادته وأذهبت بعريها عقله، وحاصرته فلم يعد يملك حيلة للفرار. وأقبل عليها في شراهة ونهم، باعتقاده أنه أوقع بامرأة ظمأى. . بينما تصرفت هي كجاسوسة محترفة، بين أحضانه بدت في أقصى حالات الضعف، لكنها كانت أبعد ما تكون عن الإحساس بالمتعة. هكذا تفعل النساء في عالم المخابرات والجاسوسية . . فالجنس عندهن وسيلة فقط لا هدف.صدمت أمينة بشدة عندما تبين لها أن مانويل لا يملك ما تريده، فهو مجرد موظف صغير لا يملك قراراً. فلم يتملكها الإحساس بالندم أو الحسرة، بل أقنعت نفسها بأنها فشلت في تجربة أولى . . وحتماً ستنجح في مرات مقبلة. حاول مانويل عساف الوفاء بوعده لتتوطد علاقته بالمرأة النارية، فلم يستطع لأن رئيسه في العمل – مارون الحايك – بيده كل شيء . لذلك . . صارحه بما حدث، واصطحبه الى شقة أمينة داود المفتي. كان مارون الحايك متعدد العلاقات النسائية، يسعى خلف نزواته ومغامراته، منشغل بالتجسس على المحادثات التليفونية بين نساء المدينة، تستهويه لعبة المطاردة والبحث عن صيد جديد. وبغريزة الأنثى التي لا تخيب، أيقنت أمينة ما بنفسه، واثقة من كنز معلوماته عن الزعماء الفلسطينيين في بيروت. لذلك تركته بتناول معها وليمة فسق أتخمته، وأحاطت عقله بسياج من غباء. وبينما الجسد المنهد ساكناً . . أجاب عن أسئلتها . . وأطلعها – بعد عدة ولائم – على التليفونات السرية للمنظمات الفلسطينية، ولزعماء الجبهات وعناوين إقامتهم بحي الريحانة الشهير. وبواسطة صندوق بريد ميت، صبت أمينة كل ما تفوه به مارون في خطاب من عدة صفحات، تسلمه عملاء الموساد في بيروت. لتجيئها الأوامر بعد ذلك بالتحرك دون انتظار. فالمطلوب منها هو الحصول على القوائم السرية لرجال المخابرات الفلسطينية "رصد" في أوروبا وصفاتهم. ولن يتاح لها ذلك إلا من خلال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية – مكتب ياسر عرفات شخصياً، أو مكتب رئيس جهاز المخابرات علي حسن سلامة المطارد في كل مكان في العالم، والذي أطلقت عليه جولدا مائير لقب "الأمير الأحمر"، لأنه بطل عملية ميونيخ التي قتل فيها أحد عشر إسرائيلياً
الى اللقاء فى الجزء القادم

الخميس، 17 يوليو 2008

فتاة من الشرق ....الحلقة الأولى

سنروى على تلك المدونه قصة أقذر جاسوسة عربية عملت لصالح أسرائيل
أمينه المفتى
الحلقة الأولى
: فتاة من الشرق في إحدى ضواحي عمان الراقية، ولدت أمينة داود المفتي عام 1939 لأسرة شركسية مسلمة، هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت مراكز سياسية واجتماعية عالية. فوالدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها برتبة لواء في البلاط الملكي. أما أمها، فهي سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمع الراقي. كانت أمينة أصغر أخواتها - شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين - وتحظى بالدلال منذ طفولتها، فطلباتها كانت لا ترد أو تؤجل، وضحكاتها المرحة الساحرة كانت وشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر.وفي المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها كانت برغم تقاليد أسرتها المحافظة، تسخر من تقاليد الشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل، وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندما هجرها إلى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً، وكتب لها يقول أنها أنانية، مغرورة، سريعة الغضب، شرسة الطباع. هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئ في فهم الحياة. ولأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبها الصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام.وكانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها، إذ حصلت على الثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروبا للالتحاق بإحدى جامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.وفي عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهان شتراوس لعدة أسابيع، قبلما يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامة الطالبات المغتربات. لقد أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة، ودفئاً من نوع آخر وقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب - وتدعى جولي باتريك - من جوهانسبرج، ذات خبرة كبيرة بالحياة الاوروبية. وفي متنزهات المدينة الساحرة، والحرية اللانهائية لفتاة من الشرق، علمتها جولي التدخين، وحذرتها من العلاقات الجنسية مع الشباب حيث الحمل والاجهاض، وحببت اليها أسلوباً جنسياً خاصاً بالنساء، وشيئاً فشيئاً أدمنت الفعل الخبيث الشاذ حتى الثمالة ، فقد رأت فيه انطلاقتها وتحررها من قيود الشرق، والخجل.ومع انتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي الى وطنها، افتقدت أمينة لما كانت تعتقده (( حرية جنسية ))، فتقربت من فتاة أخرى تدعى جينفيف ووترود، وسعت لإدارة الدار لكي تشاركها الحجرة الواحدة، والشذوذ الذي ازداد يوماً بعد يوم.هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبة والتحرر الى أن تحصل أمينة على بكالوريوس علم النفس الطبي (*) MEDICAL PSYSHOLOGY وتعود في أغسطس 1961 الى عمان مكرهة، تضج بالمعاندة والنفور، وتحمل بداخلها طبائع أخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة الى القيود والرقابة.وفي غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول - بسام - فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه من فتاته الجميلة الفقيرة، وحاصرها السهوم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلا السفر ثانية الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراة، عازمة على ألا تعود الى الشرق أبداً.آني موشيهثلاثة وعشرون عاماً ونيف هو عمر أمينة المفتي عندما عادت الى فيينا من جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"، وجسداً أنهكه صمت رجفات النشوة، واصطكاكها.لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها في العمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري. فعملت بروشة صغيرة للعب الأطفال، وساقت اليها الصدفة فتاة يهودية تدعى "سارة بيراد"، شاركتها العمل، والسكن، والشذوذ. فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معها في تيار الهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا في تلك الحقبة، متجاهلة رغبة أسرتها في تزويجها من ابن العم التاجر الثري. وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دق قلبها فجأة بقوة لم تستطع دفعها. إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعور الرائع المشوق، فقد كان موشيه - شقيق سارة الأكبر - شاب لا يقاوم. إنه ساحر النظرات والكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة.كانت تعرف أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبع سنوات تقريباً، شاعري، مهووس بموتسارت وبيزيه، ولوع بالشعر الأسود ونجلاوات الشرق.وفي نزهة خلوية معه حاولت أمينة ألا تنحرف، لكنها ما كانت تتشبث إلا بالهواء، واستسلمت له حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف، اعترفت له بحبها.هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفعة الرغبة.وبمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكن مطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخور صاغرة. تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الى امرأة لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها وهي تدعي لنفسها الحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم في بلاد لا تعترف بالعذرية والعفاف.هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنها الى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراة مزورة في علم النفس المرضي - PATHOPYCHOLOGY - وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونها بإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان.وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي، وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها ويأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة. فتتشكك اللجنة القانونية في تصديقات الشهادة العلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها. هناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنها العربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة. وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:- آمنة . . أتتزوجينني . . ؟دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:- أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي.أجابها بحسم ملاطفاً:- أريده زواجاً رسمياً في المعبد.وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ، وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد "آني موشيه بيراد".الهجرة الى إسرائيلعلى أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقة جديدة رائعة، تمتد من أمامها مساحات الزروع الخضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغابات من بعيد كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربية التي تصورت أنها تسعى اليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أو برفقة موشيه، وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة، وعاشت تجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل ايامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافره الحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعة مسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدى الصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع، مقابل مرتبات ومزايا عديدة مغرية. وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحل المثالي لمعاناتها، وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل على جواز سفر إسرائيلي، ومسكن في إسرائيل، وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الى الأبد.لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيران المدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن إسرائيل والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتى تشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة.ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراق الى السفارة الإسرائيلية، وفي نوفمبر 1972 كانا يطيران بطائرة العال الى إسرائيل.حظيت أمينة - آني موشيه - باستقبال أكثر من رائع في مطار اللد، استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصية مرموقة ومعروفة في عمان، أو أنها ممثلة إسرائيلية مشهورة.وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفولي بالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد من الخشب على طراز الريف الانكليزي.استدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهات الأمنية، حيث سئلت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربها ومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل.سئلت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسئلت عن مشاعرها تجاه الاردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظمات الارهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً في الأردن، فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم، ظناً منهم أن عمها - اللواء بالبلاط الملكي - كان وراء مذابح أيلول 1971، وأحد مرتكبيها. أُثنى على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الى منزلها على وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة
على تواصل فى الحلقة القادمة

الخميس، 10 يوليو 2008

يا فاشل ........وجعاك قوى

تقرير دولى رسمى مصر رقم 40 فى الدول الفاشله
هذا معناه إن المعارضه على حق والحكومه على باطل وعلى الشعب أنه يفر ق بين الحق والباطل
لآن التقرير دولى ولا يوجد تلاعب فيه وهو يعتمد على كل جوانب الدوله بدأ من سدة الحكم الى النهاية
واثبت التقرير أن مصر فاشله فى الآتى :
حقوق الأنسان / الديمقراطية / الحريات / أدارة الأزمات /
العمل / الأستثمار / الصناعه أدارة شئون المواطنين / الصحه / التعليم والكثير الكثير
ولم يعتمد التقرير على الفهلوة ولكنه أعتمد على نتائج وحقائق هذا للعلم ولا تعليق
-----------------------
كتابات / حسن أرابيسك

السبت، 14 يونيو 2008

لكل زمان ....دولة ورجال

لكل زمان ....دولة ورجال إلا بلدنا مصر توقف فيها الزمن منذ مدةفلم نرى غير رجل هش نخر السوس فى عظامه ومع ذلك يأبى أن يعترفحتى لو دمر الزمن والدولة تتبعه حكومه مشلولة لا تقوى على المشى أو حتى ركوب العجل كلما خرجتمن حفرة تعثرت بحجروالجميع يستند الى شهادات مزورة مجروحه لا تصمد كثيرا أمام الحقيقة المره التى تعيشها هذه الدوله فا كل شىء مبنى على الكذب فهل هذا قدرنا نعيش جميعا بلا سند ليلتهمنا الفقرفا اين رجال الأخوان أو رجال جيشنا المحترم أو حتى حكومة ظل أم أننا سنترك كل شىء لينهار كل شىء عندما يزداد الفقر وتندلع ثورة عشوائية تهدم مصر وحتى نعيد تنظيم أنفسنا بعد هروب الحكومة فسوف نقع فى مستنقع نهب وتخريب حتى نعيد السيطرة على الدولة لآنتخاب رجال للزمن الجديد أتمنى لهذا الزمن أن أجد دولة ورجال ومن هنا أدعوا الأخوة المهتميين بمصلحة الدولة بأنشاء حكومة ظل علنية استعداد لآستلام الحكم على أن تتكون من الجميع أخوان ومعارضة ورجال الجيش حتى لا نندم على أهمالنا فى حق هذا الزمن الموضوع محتاج تنسيق وشوية حب لمصر وليس للذات الأنانية لنا الله ولمصر الصبر على المصايب كتابات / حسن أرابيسك

الخميس، 5 يونيو 2008

أوباما ماكيين الأثنين منيلين ..........

أوباما ماكيين الأثنين منيلين كل الطرق تؤدى لآسرائيل لكن يوجد فرق بين الوقاحه والأدب على آييه يفيد البكا على اللبن المسكوب أو الشرف المسلوب هذا حال عربنا يمتلكوا الغطا ويناموا عريانيين ---------- يمتلكوا الماء ويناموا عطشانيين ---------- يمتلكوا الغذاء ويناموا جعانيين ----------- يمتلكوا الدواء ويناموا محصبيين----------- الشىء الوحيد اللى لا يمتلكوا العرب القرار--- متواضعيين مثواهم الجنه مش عايزين لوبى لآن كلمة لوبى عيب ومش حلوه لا أملك إلا أقول آآآآآه يا سنين الشؤم---- آآآآه يا سنين اللوم ---- ناس وشوشها حليب ---- وناس وشوشها بوم---- ناس تشوفها مرض---- وناس تشوفها طيب----- وناس عمرها ما عرفت-- قيمتها يوم بالدين ----- وناس عايشه يومها----- وناس عايشه طين------ أشقلب راسى للسما----- وأدعى رب الكون ------ خد الموالى مننا-------- وأنصرنا علىالظالميين
-------------- كتابات / حسن عمران

الاثنين، 2 يونيو 2008

مسجل بعلم الوصول ..........

مسجل بعلم الوصول الى سيادة / رئيس الجمهورية ......... المحترم لك السلام والتحية
أنت فى عامك الثمانين وحكمت بلادنا ثلاثين وفى هذا العمر تكون الصحه معتله وبينك وبين القبر ثانيةأشعلت فيها نارا لم نتعود عليها بأسم الوارثين وأصبحت العيشه فى ظل حكمك زفت وطين وعلشان أنت فى برج عاجى عيونك مش شايفين وهذه صوره للوطن وأحوال الملايين على طول البلاد أنتشر الفساد ما بين رشوة وأمارة وتجارة ودعارة وأعتلت الصحه وأهمل التعليم وزادت أعداد الفقرا والمساكين وزاد ظلمك فى الحكم وهدمت الدين وزاد فى بلادنا الفجور وكأنك حاكم مأجور وبعت الغاز وسبت شعبنا منعاز فلو مالت كفتك لليهود فيا ويلك من الواحد المعبود فنرجوك أن تخرج من محرابك وتشاهد بعينك حالت عبادك وتتفقد الرعية وتسمع بأذنك دعوات المساكين والناس اللى مش لاقين هدمه تسترهم فا إذا كنت تظن إن الملك باق فا أعلم أن الملك لله وتذكر قوله تعالى ::فى سورة القيامه يوم يلتف الساق بالساق يوم إذا الى ربك المساق فا أدعوك أن تعود الى الله وتترك مكانك لغيرك فا أنت راحل راحل ولن يبقى منك إلا سيرتك. فلو كان لك رحمة تنيرقبرك من الظلمات وإذا بقيت سيرتك على ماهى عليه فيا ويلك من عذابه. سيادة الرئيس لقد زادت ألآمنا فى عهدك ألاما ولم ينصفنا الأمام فا أترك لنا ذكرى نرى فيها يوم أبيض بعد أن أصبحت كل أيامنا سواد وندعوا لك بالهداية بعد أن تقطعت بنا السبل ولا نملك إلا أن نشكوا أمرنا الله هو العزيز الجبار
...................................... كاتب الرساله : حسن عمران

الأحد، 25 مايو 2008

كلام عبيط

كلام عبيط
ما يحيرنى فى أمر الجهله اللى بيقبضوا على أى ناشط ويوسعوه ضربا وركل وهم من فئات دنيه فا أعلى رتبه فيهم مخبر أو عسكرى فى المباحث طيب يا أخينا المصرى معندكش عقل ولو لحظه تعرف إن الراجل ده بيدافع عنك وعن مستقبل أولادك والله حاجه تحير
***************
أولمرت سيكون مجبر إما على تقديم أستقالته من رئاسة الوزراء أو عزله من منصبه بسبب حصوله على دعم مالى للأنتخابات من مليونير ديمقراطية أسرائيل مبارك مهما تتهمه بتخريب البلد يقولك والله ما أنا ماشى على قلبكم لطالون ديمقراطية مصر
**************
زيادة المحروقات فى مصر ستصاحبها زيادة فى كل الأشياء المعنية بأمر السولار مما يترتب عليها زيادة فى ضغط الدم وحرق للأعصاب ودعاء يومىمن الأسر المصرية تضرعا لله عشانا عليك يا رب الله يعينك يا مصر
**************
على ما أظن إن التاريخ كتب بأحرف من نور أسماء الضباط الأحرار اللى قاموا بثورة يوليو طب ما تيجوا فى يوليو الجاى نكتب بأحرف من نور إن فيه شعب قام بثورة وأتحرر من العبودية والا آآييه يا رجال مصر
**************
كتابات / حسن أرابيسك

الثلاثاء، 6 مايو 2008

يا ولاد اللاعيبه ...........

يا ولاد اللاعيبه ...........فعلا ولاد لعيبه وشربها الشعب ملاعيين علاوة بالشمال وخدوها باليمين أبرة بنج أتلعبت بذكاء فكرونى بالنصابين اللى باعوا علب السمن فى ميدان باب اللوق لبسوا ملابس شرطه ووقفوا عربية نقل مليانه علب سمنه وكانساعتها علبة السمن ب 5 جنيهات خمسه كيلو وفتحوا علبتين أمام الناس ليعرفوا أنها سمن حقيقى وأمروا ببيع العلبه ب 2 جنيه بس يومها الأشرجى ساب الأشارة وأصحاب المطاعم جريوا يا خدوا أكبر كميه وأمناء الشرطه نظموا البيع علشان يطولوا من الحب جانب المهم أتباعت العربية خلال ساعه زمنيه ومشيت العربية ومشيت عربية التموين اللى مسكت العربية وكل الناس لم تفكر ولو لحظه واحده فى رقم السيارة وذهب الناس يفتحوا علب السمنه وجدوها متعبية ميه نعم الناس أشتروا مية هذا ما فعله الريس والحكومة فى رسم خطة جهنمية لآمتصاص الأعتصام بزيادة الرواتب 30% قبل الأعتصام ويوم 5 مايو بعدالأعتصام بيوم واحد أعلنوا زيادة المحروقات من 20% الى 45%وبكده يبقوا باعوا الميه فى حارة السقايين لشعب طيب كاد أن يتضورجوعا فتسابق على أول حسنه ولكنه وجد أن بطنه لن تجد ما يسد الرمق أيها الشعب المصرى العظيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن معارضة كدابه أشربوا عصير الحكومه المسمم لكم الله ولمصر الصبر على البلاء************كتابات / حسن أرابيسك

السبت، 26 أبريل 2008

ألاعيب الجده بطه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ألاعيب الجده بطه
أحمد الله وأشكره على نعمتة عليى والذى جعل ولائى لله ولقول كلمه الحق وفترة عملى مع المخابرات التى فتحت مداركى وأكسبتنى خبرة كبيرة ومن إيمانى بالله أن أكون صادق مع الله أولا ومع نفسى ثم مع الناس وهذه شهاده أسأل عليها يوم القيامه اليوم سوف تروا مسلسل من مسلسات كل رجال الرئيس وكأنه لا يعلم شىء عما يدور وهذه الألاعيب أكتسبها من جمهورية الخيبه والتى أصبحت على شفا جمرة من النار وما دفعن الى هذا الكلام هو الكذابون الذين يكتبون فى جمهورية الكذب وما أكثرهم وسيأتى يوم نراهم وقد ساروا وهم مطأطأى الراس نهيك عما سيحدث لهم لا يوجد قانون فى العالم تقوم الشرطه بالقبض على أسراء عبد الفتاح بعد خروجها من سرايا النيابه ولكن كان هذا بداية التمثلية لآن الريس ليه أـجنده مسبقه فى السفر وهذا هو المطلوب فى تلك الفترة قامت المباحث بالضغط على والدة أسراء وكلنا يعلم حنان الأم وهذا يندرج تحت بند شاهد مالك وطلبوا منها أن تطلب الرحمة من كبيرهم والذى سيأتى يوم نكسرهم كما كسر سيدنا أبراهيم أصنام الكعبه وترك البلطه على كبيرهم وفى فرنسا وصل الخبر للريس ياه مش كده مش بس باريس عاصمة النور لا وأحنا فى مصر عندنا نور بس كان قاطع هيييه أهو جه أفرجوا عن أسراء والخطأ اللى أرتكبه صاحبنا ودوا أمها العمره يا شيخ قول كلام غيرده دا مسلسل هابط عايز شوية ناس ساذجه تهضمه لعلمك كل هذا المسلسل لن يثنى شعب مصر الحر اللى ولاءه لله من الخروج يوم 4 مايو , 9/10 يونيو , 23 يوليو أنت رجل مكروه غير مستحب ولو كتب التاريخ غير هذا الكلام سوف أقر وأعترف أنى مخطىء ولمعلومات الجميع لآول مرة فى العالم شعب يقول بالأجماع 99.9 % مش عايزينك ومع ذلك أنت جالس بالمناسبه الدنيا دوارة وهذه نتيجه فوزك بالرياسه أول ما مسكت لنا الله ولمصر الصبر على البلاء *********** حسن أرابيسك

الأحد، 13 أبريل 2008

يا ريتنى ما قعدت مع الراجل ده

يا ريتنى ما قعدت مع الراجل ده
حظى القليل ورجلى اللى بدب فى أى حته خلتنى أجلس مع راجل وشله صحاب
الراجل خبير أقتصاد ومحاضر دولى .اللى قاله ليا جعلنى أصاب بحسرة .عليكى يا مصر وعلى الجيل اللى جاى
الراجل قالى : مصر بقت زى راجل أشترى أرض باع نصها صرفه على ملذاته وبنى فوق النص اللى فاضل مع النص اللى باعه فى غياب المشترى عمارة بقرض م البنك فلما مات لقى الورثه إن البنك حاجز على العمارة لرد القرض والراجل بيطالب بهدم العمارة علشان ياخد حقه فى نص الأرض والجيل القادم لا هو طايل بلح الشام ولا عنب اليمن معنى هذا الكلام أنجازات مبارك بتساوى قدها ديون وبيزيد عليها الفوايد والجيل القادم سيعيش مزيد من الفقر ومزيد من البطاله ومزيد من المرضناهيك عن أنتشار السرقة وجرائم جديده وبيع اللحم الرخيص ومزيد من التسيب وظهو مشاكل أجتماعية جديده
طب والحل هو : أنقاذ ما يمكن أنقاذه قبل فوات الأوان مطلوب شده كبيرة .
التحفظ على مبارك وأولاده وتوابعه من نواب قروض وحرامية كبار وكل من صالت له نفسه فعل الضرر لهذا البلد ومحاكمتهم فى عرف المغتصب لآنثى
لآن مصر أم للجميع ولا يحق لآى شخص أغتصابها مهما أعتلى من مناصب أو تجارة أو مركز السؤال الآن هو: هل نقوى على أنقاذ ما يمكن أنقاذه
-----------------------
كتابات / حسن عمران

السبت، 5 أبريل 2008

أغنية 6 أبريل

من قلب المزارع /من ورش المصانع صوت مصرطالع/ للحرية رايح/ جايلك يا بلدنا/ ياأم الألف مدنه/ نخرج كدابينك /وكلاب جارانينك/ تجار المواجع/ قام الشعب ناده/ طفح الكيل زيادة/ والكداب تماده/ على الحق اللى ضايع/ ياللى فيكى ولدى/ راضى بنت بلدى/ يبقى دراعه سندى/ نطقوا المدافع/ يا مصر أحنا جيينه/ من أسوان لسينا/ حلوة أغانينا/ رد ياللى سامع/ يا مصر الليلادى/ جايلك فى ميعادى/ لطرد الأعادى/ أرحل يا مبارك/ مصرنا الجميلة/ م الريف والمدينه/ ميلادى الليلادى/ شوفى أغانينا/ فى الليلة الكبيرة/ يا مصر يابلادى/ يا ملك لآجدادى/ من احمس لمينا/ جايلك يا بلادى/ يا أمى وولادى/ يا مصر احنا جيينه/ من أسوان لسينا/ حلوة آغانينا/ رد ياللى سامع/ ------------- حسن أرابيسك